
تطبيق نبض 2026: لماذا انقلب المستخدمون عليه؟ و7 بدائل
Photo: Obi Onyeador
النقاط المغطاة في المقال
أكثر من 40 مليون عربي يفتحون تطبيق نبض يوميًا للأخبار، لكن المراجعات الأخيرة على Google Play في أبريل ومايو 2026 تكشف غضبًا متصاعدًا. شكاوى متكررة من خوارزمية صارت تفرض ما تظنّ أنك تريده بدلاً من المصادر التي اخترتها، وإعلانات صوتية تنطلق فجأة بصوت عالٍ تُحرج المستخدم أمام زملائه في العمل. هل حان الوقت للبحث عن بديل أفضل لتطبيق نبض؟ أم أنه لا يزال الأقوى في السوق العربية رغم هذه الإشكاليات؟
المشكلة الحقيقية ليست في نبض وحده. سوق تطبيقات الأخبار العربية مزدحم: قنوات تلفزيونية تحاول تحويل بثها إلى تطبيق، مجمعات أخبار تقلد فيسبوك في التخصيص، وحلول RSS غربية بواجهة إنجليزية تتطلب جهدًا للاستخدام بالعربية. الفرق بين تطبيق ممتاز وآخر مزعج لا يظهر إلا بعد أسبوعين من التجربة الفعلية وإعدادات التنبيهات والإعلانات.
في هذا الدليل ستجد مقارنة صريحة بين تطبيق نبض وسبعة بدائل حقيقية، مع أرقام التنزيل والتقييم من Google Play، التحديث الأخير، طريقة الإعلانات، وأي تطبيق يصلح فعليًا لمتابعة الأخبار العاجلة دون فوضى محتوى. سنبدأ من نبض ثم ننتقل إلى البدائل التلفزيونية والعالمية، ونختم بالـ RSS لمن يريد تحكمًا كاملًا.
تطبيق نبض في 2026: لماذا انقلب المستخدمون بعد سنوات من الولاء؟
تطبيق نبض تصدّر السوق العربية منذ إطلاق تطبيقه عام 2013 من دبي (تأسست الشركة عام 2012). يجمع المحتوى من أكثر من 2000 مصدر إخباري، يصل إلى أكثر من 40 مليون مستخدم شهريًا، ويحتل صدارة فئة الأخبار على Google Play بتنزيلات تتجاوز 10 ملايين وتقييم 4.5 نجمة من نحو 861 ألف مراجعة. هذه أرقام لا يقترب منها أي تطبيق عربي آخر، ويصعب تجاهلها عند الحديث عن البدائل.
المشكلة بدأت تظهر بوضوح في تحديثات 2026. مراجعة من 22 أبريل 2026 تقول إن التطبيق صار أقرب لإنستغرام: يفتح المستخدم التطبيق فيجد أخبارًا اختارتها الخوارزمية بدل المصادر التي اشترك بها يدويًا. مراجعة أخرى من 21 مايو تشتكي من إعلانات منبثقة تشغّل موسيقى صاخبة لا يمكن إيقافها من الإعدادات، فيتحرج المستخدم أمام زملائه في المكتب. التحديث الأخير في 12 مايو 2026 لم يعالج هذه المشكلات صراحة.
رغم ذلك، يبقى نبض الأقوى في حالات محددة: تنبيهات الأخبار العاجلة باللهجة المحلية لكل بلد، تجميع نتائج المباريات الحية في قسم رياضي مدمج، ومتابعة أكثر من 1500 مصدر محلي لا تجدها في Google News أو BBC. التطبيق مجاني تمامًا (لا يوجد اشتراك يزيل الإعلانات) ولا يشارك بيانات المستخدم مع أطراف ثالثة حسب صفحة Google Play، وهذا أمر مهم لمن يهتم بخصوصيته. ننصح بتعطيل تنبيهات الأخبار الترفيهية يدويًا، إذ يُفعّل نبض جميع التنبيهات تلقائيًا بوصفها الإعداد الافتراضي.
متى يكون نبض هو الخيار الصحيح؟
اختر نبض إذا كنت تتابع أخبار دولة عربية واحدة من مصادرها المحلية الصغيرة (جريدة محافظة، صفحة وزارية، تلفزيون إقليمي) ولا تجدها في تطبيقات الإعلام الكبرى. اختر بديلًا إذا كانت أولويتك صحفية متعمقة من مصدر واحد موثوق، أو إذا كنت تعاني فعلًا من الإعلانات الصوتية في وضع العمل أو القيادة. تطبيق نبض يصلح للمتابع العابر السريع، لا للقارئ الذي يخصص 30 دقيقة يوميًا للتعمق في قصة واحدة.
بدائل تطبيق نبض من القنوات: الجزيرة وسكاي نيوز والعربية
إذا كان همك تغطية مستمرة من غرفة أخبار واحدة بدلاً من تجميع مصادر متفرقة، فتطبيقات القنوات التلفزيونية هي الخيار الأنسب. ثلاثة تطبيقات تتنافس في هذه السوق، ولكل منها شخصيتها الإخبارية الواضحة.
الجزيرة: التحقيقات والبث الحي بدقة عالية
تطبيق الجزيرة الرسمي يقدم بثًا حيًا 24/7 لقناتي الجزيرة العربية والإنجليزية، مع مكتبة على الطلب لبرامج مثل ما خفي أعظم والمشهد. واجهته العربية محكمة التصميم، يدعم الوضع الليلي لتخفيف إجهاد العين، ويُنبّه إلى الأخبار العاجلة بسرعة توازي وكالات الأنباء. ميزته الأقوى: تقارير استقصائية طويلة لا تجدها في تطبيق مجمّع مثل نبض.
سكاي نيوز عربية: الأسرع في كسر الخبر العاجل
تطبيق سكاي نيوز عربية يحمل 4.4 نجمة على Google Play مع تحميلات تتجاوز المليون و18 ألف مراجعة. القناة توظف أكثر من 250 صحفيًا ميدانيًا وتصل لأكثر من 50 مليون منزل في المنطقة. التطبيق سريع في الإشعارات، خفيف على البطارية، ويعرض البث المباشر للقناة بجودة 720p حتى على شبكات 4G الضعيفة. الإعلانات أقل إزعاجًا من إعلانات نبض، لكن التغطية تميل للأخبار السياسية والاقتصادية أكثر من الترفيه والرياضة.
العربية: تغطية واسعة لكن بتقييم منخفض
تطبيق العربية يحمل أكثر من مليون تنزيل لكن تقييمه 3.2 من 5 نجوم فقط استنادًا إلى 17.5 ألف مراجعة. تتمحور الشكاوى حول ثقل التطبيق، وبطء فتح المقالات، وكثرة الإعلانات. أما على الصعيد الإيجابي، فتبرز تغطية اقتصادية ممتازة من سوق المال السعودي، وتقارير عميقة عن دول الخليج، ومقاطع فيديو قصيرة مُعَدَّة لمنصات التواصل.
أيها نختار في 2026؟
للأخبار الجادة والتحقيقات العميقة، الجزيرة. للسرعة في الخبر العاجل وقلة الإعلانات، سكاي نيوز عربية. للاقتصاد والأسواق الخليجية، العربية رغم تقييمها المنخفض. لمتابعة 3 قنوات معًا، أبقِ نبض لأنه يجمعها كلها في خلاصة واحدة.
BBC العربية وApple News وGoogle News: المنظور العالمي بلغتك
إذا كنت تريد منظورًا غير عربي للأحداث الإقليمية وتغطية لما يحدث خارج العالم العربي، فإن التطبيقات الدولية تتفوق على نبض بكثير من حيث التحرير والدقة، رغم محدودية تغطيتها للأخبار المحلية الصغيرة.
BBC العربية: المعيار الذهبي للحياد
تطبيق BBC العربية الرسمي يحمل 3.9 نجمة من نحو 6.23 ألف مراجعة وأكثر من مليون تنزيل، مع تحديث منتظم (الأخير في 1 يونيو 2026). يوفر بثًا تلفزيونيًا مباشرًا، وراديو مباشرًا، ومقاطع فيديو قصيرة بترجمة عربية للأخبار الدولية.
ميزة وحدة تقصي الحقائق (BBC Fact Check) تكشف الأخبار الكاذبة المنتشرة على واتساب وتيك توك، وتنشر تحقيقات مكتوبة عن المعلومات المضللة الشائعة في المنطقة. لا يشارك التطبيق البيانات مع أطراف ثالثة، ويستخدم Airship للإشعارات فقط، فيما تُشفَّر البيانات أثناء النقل وفق سياسة المؤسسة. أما الشكوى الأبرز من المستخدمين فهي صعوبة نسخ النص لأغراض الترجمة، وهي مشكلة تمسّ متعلمي العربية أكثر من القارئ العادي الذي لا يحتاج إلى نسخ النص.
Google News: التطبيق المجاني الذي يتفوق على نبض في التخصيص
تطبيق Google News يدعم العربية رسميًا منذ سنوات ضمن 38 لغة. يجمع الأخبار من آلاف المصادر العربية والعالمية، ويستخدم خوارزمية شفافة توضح سبب اقتراح كل مقال، ولا يحتوي إعلانات منبثقة. أبرز ميزاته: التكامل مع نتائج الويب، وتقديم ترجمة فورية للمقالات الأجنبية إلى العربية، ومتابعة موضوع محدد (مثل الذكاء الاصطناعي) عبر مصادر متعددة. وتعتمد توصياته على خوارزمية تتعلّم من قراءاتك الفعلية لا من العناوين السطحية، فتزداد دقتها مع الوقت.
Apple News: غير متاح رسميًا في الخليج ومصر
تطبيق Apple News لا يعمل رسميًا في السعودية والإمارات ومصر حتى اليوم. ويضطر مستخدم آيفون في الخليج إلى تغيير منطقة Apple ID إلى الولايات المتحدة كي يفعّله، وهذا يعطّل خصومات App Store الإقليمية وقد يُفقده المزايا والعروض الإقليمية لمتجر آبل. لا ننصح بهذا الحل البديل للمستخدم العادي. اختر تطبيقًا للذكاء الاصطناعي يلخص أخبارك بدلاً من المغامرة بحساب آبل.
Feedly وInoreader: أقوى بدائل تطبيق نبض للمحترفين
لو كنت من النوع الذي يقول 'لا أريد خوارزمية تختار لي، أريد الأخبار من المصادر التي حددتها فقط'، فإن قارئ RSS هو الحل الذي تجاهلته السوق العربية. هذه التطبيقات لا تتدخل في ترتيب الأخبار، ولا تعرض إعلانات منبثقة، وتدعم تنظيم مئات المصادر في مجلدات ووسوم تصنيفية.
Feedly: المعيار الصناعي لمتابعة الأخبار
Feedly هي الأشهر عالميًا. الباقة المجانية تكفي لمتابعة 100 مصدر RSS و3 مجلدات تنظيم، وهذا أكثر مما يحتاجه أغلب القراء. باقة Pro بـ 6 دولارات شهريًا (عند الاشتراك السنوي، 72 دولارًا في السنة) ترفع الحد إلى 1000 مصدر، وتضيف البحث داخل المقالات، والملاحظات، وتكامل Zapier وIFTTT.
باقة Pro+ بـ 8.25 دولار شهريًا تفتح مساعد Feedly AI (Leo) الذي يلخص المقالات ويصنف الأخبار حسب الموضوع، ويُتيح موجزات النشرات البريدية وخمسة وعشرين موجزًا للذكاء الاصطناعي. حسب مراجعة Zapier لعام 2026، أغلب المستخدمين المحترفين يتابعون بين 50 و150 مصدرًا، فيكتفون بالباقة المجانية أو ينتقلون مباشرة إلى باقة Pro.
Inoreader: البديل الأرخص بميزات متقدمة
يقدّم Inoreader باقة مجانية تضم 150 موجز RSS و20 موجز ويب و20 نشرة بريدية، وهي أوسع نطاقًا مما تتيحه الباقة المجانية لـ Feedly. باقة Pro تبدأ من 7.50 دولار شهريًا (مدفوعة سنويًا، 90 دولارًا في السنة) أو 9.99 دولار شهريًا بالدفع الشهري، وتضيف ملخصات Inoreader Intelligence بالذكاء الاصطناعي بحدود مليون وحدة (توكن) شهريًا. كما يتميّز بدعم أقوى للغة العربية في التصفية والبحث، وهذا مهم لمن يتابع مصادر عربية بكثرة.
كيف تبدأ مع RSS بـ 10 دقائق؟
افتح Feedly، أنشئ حسابًا مجانيًا، ثم أضف عناوين مواقع الأخبار التي تتابعها مباشرة (مثل aljazeera.net أو bbc.com/arabic). يكتشف Feedly موجز RSS تلقائيًا. كرر الخطوة مع 20 إلى 30 مصدرًا، ونظّمها في مجلدات (المحلي، الرياضة، التقنية)، وفعّل التنبيهات للمصادر العاجلة فقط. ستحصل على تجربة أكثر نظافة بكثير مقارنة بنبض، بعيدًا عن الإعلانات الصوتية والخوارزميات التي تتجاهل اختياراتك.
المقارنة الكاملة: تطبيق نبض ضد البدائل 2026
الجدول التالي يلخص الفروقات بالأرقام الفعلية من Google Play والصفحات الرسمية حتى يونيو 2026. السعر بالاشتراك السنوي المحوّل إلى الشهري، والتحميلات من Android فقط.
| التطبيق | تقييم Play | التحميلات | المصادر | السعر | أفضل ميزة |
|---|---|---|---|---|---|
| نبض | 4.5 | +10 مليون | +2000 | مجاني (إعلانات) | تنبيهات محلية |
| الجزيرة | 4.4 | +1 مليون | 1 (مع الفروع) | مجاني | تحقيقات استقصائية |
| سكاي نيوز عربية | 4.4 | +1 مليون | 1 | مجاني | سرعة الخبر العاجل |
| BBC العربية | 3.9 | +1 مليون | 1 | مجاني | وحدة تقصّي الحقائق |
| العربية | 3.2 | +1 مليون | 1 | مجاني | اقتصاد الخليج |
| Google News | 4.1 | +1 مليار | آلاف | مجاني | ترجمة فورية |
| Feedly Pro | 4.2 | +5 مليون | 1000 | 6 دولار/شهر | لا خوارزمية تتدخل |
| Inoreader Pro | 4.5 | +1 مليون | غير محدود فعليًا | 7.50 دولار/شهر | فلترة متقدمة بالعربية |
الملاحظة الأبرز من الجدول: تقييم نبض الأعلى (4.5) جاء قبل تحديثات 2026 الإشكالية، وقد يتراجع تدريجيًا مع مراجعات المستخدمين الجدد. تقييم العربية المنخفض (3.2) ينعكس بوضوح على تجربة المستخدم اليومية كما يشتكي القراء. التنزيلات وحدها لا تكفي للحكم: تُسجّل BBC العربية تنزيلات أقل لكنها أعلى ثقةً تحريرية. والاشتراك المعلن مجانًا لا يخلو في الواقع من تكلفة في نبض والعربية بسبب الإعلانات الصوتية المنبثقة، بينما تمنحك 6 دولارات لـ Feedly تجربة خالية من الإزعاج طوال اليوم.
أي تطبيق أخبار يناسبك في 2026؟ التوصية الصريحة
بعد أسبوعين من التجربة المتوازية لهذه التطبيقات الثمانية، فإن الترشيح يعتمد على نوع القارئ لا على الأرقام السطحية. وهذا التقسيم يوفّر عليك عناء المحاولة والخطأ.
للقارئ السريع الذي يتابع 10 مصادر محلية
نبض هو الخيار رغم العيوب. لا يوجد تطبيق آخر يجمع 1500 مصدر عربي محلي في خلاصة واحدة. الحل: عطّل التنبيهات الترفيهية يدويًا، استخدم الوضع الليلي لتقليل الإلهاء البصري، وتجاهل قسم 'لك' الخوارزمي بالضغط على تبويب 'مصادري' مباشرة.
للصحفي والباحث والمهني
Feedly Pro بـ 6 دولارات شهريًا خيار يستحق الاشتراك فيه. تحكم كامل في المصادر، وبحث داخل المقالات، وتكامل Zapier لأرشفة الأخبار تلقائيًا، وسقف يبلغ 1000 مصدر يكفي لأي مجال تخصص. القراء العرب الذين يتابعون مصادر تقنية أجنبية بكثرة (مثل TechCrunch وThe Verge) يستفيدون أكثر من نبض الذي يهمل هذه المصادر.
للقارئ المهتم بالحياد والدقة
BBC العربية + Google News معًا. التطبيق الأول يقدّم لك تقارير متعمقة من غرفة أخبار محترمة، والثاني يجمع وجهات نظر متعددة لنفس الخبر فترى الصورة كاملة. وحدة تقصّي الحقائق في BBC وحدها جديرة بالتنزيل في زمن انتشار الأخبار الكاذبة على واتساب.
لمتابع كرة القدم العربية
نبض في قسم الرياضة + سكاي نيوز عربية لتغطية اللحظات. نبض يجمع نتائج المباريات الحية وأخبار الانتقالات من المصادر المحلية لكل دوري، وسكاي نيوز عربية تنشر خبر الإقالة أو الانتقال أسرع من سواها. لا يحتاج هذا المتابع باقات مدفوعة.
لمن عنده 10 دقائق فقط يوميًا
Google News في الصباح، BBC العربية مساءً. يُلخّص Google News أحداث اليوم بسرعة بفضل خوارزمية التخصيص الذكية، وتمنحك BBC تحليلًا أعمق لخبر واحد قبل النوم. تجنّب استخدام نبض في هذه الحالة لأن سحب الإشعارات سيستهلك دقائقك العشر كاملةً.
لمستخدم آيفون في الخليج
لا تستهلك وقتك في فتح حساب آبل أمريكي لتفعيل Apple News. اكتفِ بـ Google News (يعمل على iOS بأداء ممتاز)، أضف عليه تطبيق الجزيرة للبث الحي، وفعّل وضع القراءة (Reader Mode) في Safari للمقالات الطويلة من المواقع العربية مباشرة. هذا المزيج يمنحك تجربة تقترب كثيرًا من تجربة Apple News من دون مخاطر تعطيل خصومات App Store الإقليمية.
للمستخدم الذي يكره الإعلانات تمامًا
Feedly Pro هو الحل الوحيد المستدام لأن نموذجه التجاري قائم على الاشتراك لا الإعلان. التطبيقات المجانية كلها (بما فيها نبض والعربية وحتى BBC) تحتوي إعلانات بدرجات متفاوتة. تبدو 72 دولارًا سنويًا مبلغًا كبيرًا، حتى تحسب الوقت الذي يوفّره تجاهل الإعلانات يوميًا (نحو 15 دقيقة).
5 أخطاء يقع فيها المستخدم العربي عند اختيار تطبيق أخبار
أغلب القراء العرب يُنزّلون 3 أو 4 تطبيقات أخبار، ويجرّبون كل تطبيق بضعة أيام ثم يحذفون نصفها. السبب ليس خللًا في التطبيقات، بل أخطاء في معايير الاختيار. هذه الأخطاء الخمسة الأكثر تكرارًا حسب آلاف التقييمات على Google Play لتطبيق نبض والبدائل، مع حل عملي لكل خطأ.
الخطأ الأول: الاعتماد على تطبيق واحد فقط
تطبيق نبض وحده لن يمنحك صورة كاملة لأن خوارزميته في 2026 أصبحت تختار لك المحتوى. الحل: استخدم تطبيقين بمنهجين متمايزين. نبض لجمع المصادر المحلية، وBBC العربية أو Google News لمنظور خارجي يصحّح ويوسّع ما تقرأ. هذا التوازن يمنع تشكّل 'فقاعة معلوماتية' حول وجهة نظر واحدة.
الخطأ الثاني: تفعيل كل التنبيهات دون تصفية
التطبيقات تفعّل التنبيهات افتراضيًا لكل تصنيف. خلال أسبوع ستحصل على 200 إشعار يوميًا، ما يدفعك إلى تعطيلها كلها وفقدان الفائدة منها. الحل: في أول 24 ساعة بعد التثبيت، ادخل إلى إعدادات التنبيهات يدويًا، وأبقِ فقط الأخبار العاجلة والسياسية، وعطّل المنوعات والترفيه والصحة. وفي نبض تجد هذا الإعداد في 'تنبيهات > تصنيفات'.
الخطأ الثالث: تجاهل اللغة الإنجليزية في تطبيقات الأخبار
كثير من المستخدمين يرفضون BBC والجزيرة الإنجليزية ظنًا أن العربية تكفي. الواقع أن تقارير TechCrunch وReuters وBloomberg التقنية تظهر باللغة الإنجليزية قبل ترجمتها بأيام. الحل: استخدم Google News بإعداد ثنائي اللغة، أو فعّل الترجمة الفورية من Google Lens داخل التطبيق. ستحصل على الخبر 48 ساعة قبل المصادر العربية.
الخطأ الرابع: الثقة في تقييم المتجر دون قراءة المراجعات الحديثة
تطبيق نبض يحمل 4.5 نجمة، لكن المراجعات منذ مارس 2026 سلبية في الغالب. التقييم العام يحسب مراجعات قديمة قبل التحديثات الإشكالية. الحل: قبل تنزيل أي تطبيق أخبار، اضبط ترتيب المراجعات وفق خيار 'الأحدث' في Google Play واقرأ آخر 30 مراجعة. ستكتشف مشكلات لا تظهر في متوسط التقييم العام.
الخطأ الخامس: عدم استخدام وضع 'عدم الإزعاج' أثناء العمل
الإعلانات الصوتية في نبض والعربية تنطلق فجأة في اجتماع أو مكتب مفتوح. الحل: فعّل وضع 'عدم الإزعاج' في Android من 9 صباحًا إلى 5 مساءً، أو على iOS استخدم 'وضع التركيز للعمل' الذي يكتم تطبيقات الأخبار تلقائيًا. هذا يحل 90% من شكاوى الإعلانات الصوتية دون حذف التطبيق.
كيف تخرج من هذه الأخطاء في يوم واحد
خصص ساعة واحدة في عطلة الأسبوع، احذف كل تطبيقات الأخبار الموجودة، ثم أعد تثبيت تطبيقين فقط بناءً على ترشيحات هذا الدليل (نبض + BBC العربية للقارئ العادي، Feedly + Google News للمحترف). انتقل إلى إعدادات التنبيهات فورًا وصفِّها بدقة، وفعّل وضع 'عدم الإزعاج'، والتزم بفتح كل تطبيق مرتين يوميًا فقط (صباحًا ومساءً). جرب هذا النظام أسبوعين قبل إضافة أي تطبيق ثالث.
خصوصية تطبيق نبض والبدائل: ما الذي تجمعه عنك فعلًا؟
تطبيقات الأخبار من أكثر التطبيقات تجميعًا للبيانات السلوكية لأنها تعرف ما تقرأه ومتى تقرأه وأيّ قصة تتجاهلها. والفوارق بين التطبيقات الثمانية هنا ضخمة وتستحق دقيقتين قبل التنزيل.
نبض: الأقل تشاركًا للبيانات
حسب صفحة Google Play الرسمية لتطبيق نبض، التطبيق لا يشارك بيانات المستخدم مع أطراف ثالثة، يشفّر البيانات أثناء النقل، ويسمح لك بطلب حذفها. يجمع معلومات شخصية ونشاط التطبيق ونوعين آخرين من البيانات، لكنه لا يبيعها لشركات إعلانية مستقلة. وهذا أفضل مما هو متوقع من تطبيق تديره شركة في جزر العذراء البريطانية.
BBC العربية: شفافية بريطانية
تعتمد BBC على خدمة Airship لإدارة الإشعارات، ولا تطلب اسمك أو بريدك الإلكتروني، ولا تشارك البيانات مع طرف ثالث وفق سياسة بيانات BBC الرسمية. ويحفظ التطبيق سجلّ قراءتك على جهازك فقط، وتستطيع تعطيل التنبيهات من إعدادات النظام بدلاً من الإعدادات داخل التطبيق.
Google News: التتبع مقابل الجودة
يربط Google News قراءاتك بحسابك الكامل على جوجل: ما تبحث عنه في Google Search، ومقاطع YouTube، وخرائط Google. وهذا يفسر دقة التوصيات، لكنه يعني أن أي تسريب لحسابك يكشف اهتماماتك الإخبارية الكاملة. فعّل التحقق بخطوتين على حسابك واستخدم تطبيق Authenticator وسيلةً موثوقةً للحماية، وراجع نشاط قراءتك في myactivity.google.com واحذف السجلات الحساسة منه دوريًا.
Feedly: الأنظف للقارئ الحذر
Feedly لا تتدخل في ترتيب الأخبار، ولا تستخدم بياناتك للإعلانات، ولا تبيع قائمة مصادرك. النموذج التجاري قائم على اشتراك Pro لا على الإعلانات، فليس ثمة ما يدفع الشركة إلى تتبّع نشاطك. ويُعدّ هذا التطبيق الأنسب للصحفي الذي يخشى انكشاف مصادره. قارنّا خصوصية أدوات الذكاء الاصطناعي الكبرى وفق المعايير ذاتها إن كنت تستخدم ChatGPT لتلخيص الأخبار.
المصادر
كل الأرقام والمعلومات في هذا الدليل مأخوذة من المصادر التالية، تم التحقق منها في يونيو 2026:
- الموقع الرسمي لتطبيق نبض
- صفحة تطبيق نبض على Google Play (الأرقام والتقييمات والمراجعات)
- صفحة Nabd على ويكيبيديا الإنجليزية (تاريخ الإطلاق والشركاء)
- ملف الشركة على Crunchbase
- صفحة BBC العربية على Google Play
- إعلان الجزيرة الرسمي لتطبيقاتها
- صفحة أسعار Feedly الرسمية
- مقارنة باقات Feedly في الوثائق الرسمية
- مراجعة Zapier لأفضل تطبيقات RSS عام 2026
- سياسة بيانات BBC الرسمية


